ابن حمدون
159
التذكرة الحمدونية
تفيض كما فاض الغمام عليهم وتطلع فيها مثل ما طلع البدر ولن يعدموا حسنى إذا كنت فيهم وكان لهم جارين جودك والبحر مضى الشهر محمودا ولو قال مخبرا لأثنى بما أوليت أيامه الشهر « 411 » - وقال أيضا : [ من البسيط ] أرضى الإله نفوسا طالما سخطت وأعتب الدهر قوما طالما عتبوا وأكسف اللَّه بال الكاشحين على عمد [ 1 ] وأبطل ما قالوا وما كذبوا « 412 » - طريح بن إسماعيل الثقفي في المنصور : [ من المنسرح ] لما أتى الناس أنّ ملكهم إليك قد صار أمره سجدوا واستبشروا بالرّضى تباشرهم بالخلد لو قيل إنهم خلدوا كنت أرى أنّ ما وجدت من ال فرحة لم يلق مثله أحد حتى رأيت العباد كلَّهم قد وجدوا قاربوا فيك مثل ما أجد قد طلب الناس ما بلغت فما نالوا ولا قاربوا وقد جهدوا يرفعك اللَّه بالتكرّم والت تقوى فتعلو وأنت تقتصد قد صدّق اللَّه مادحيك فما في قولهم فرية ولا فند 413 - تهنئة لأبي إسحاق الصابي : أهنىء الوزير - أطال اللَّه بقاءه - بالحال التي جدّدها اللَّه له ، كما يهنأ ناشد الضالَّة إذا وجدها ، أو كما يهنّا طالب الغريبة إذا ظفر بها ؛ وقديما ألقت الوزارة إليه بالمقاليد ، وتحمّلت به تحمّل من سواه بها ، وسمت إليه سموّ غيره لها ، بما جمع اللَّه من الأدوات التي ببعضها تستحقّ
--> « 411 » ديوانه 1 : 170 ومجموعة المعاني : 115 . « 412 » الأغاني 4 : 326 وشعراء أمويون 3 : 299 ونهاية الأرب 5 : 128 .